الرئيسية

المنصوري تعلن تشكيل أغلبية حكومية من أربعة أحزاب وتُقصي التجمع الوطني للأحرار

22:13 · 12/10/2026

أعلنت رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، تشكيل أغلبية حكومية جديدة تضم أربعة أحزاب سياسية، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب جولتين من المشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.

وأفاد بلاغ صادر بالرباط، مساء الاثنين 12 أكتوبر 2026، بأن الاتفاق على تشكيل هذه الأغلبية جاء على أساس التقارب الفكري والسياسي بين مكوناتها، والالتقاء حول رؤية إصلاحية مشتركة، تروم تشكيل حكومة منسجمة وقوية، قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لتطلعات المواطنين.

وبموجب هذا التوافق، سيجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه خارج الأغلبية الحكومية المقبلة، رغم احتلاله المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية بـ66 مقعدا، خلف حزب الأصالة والمعاصرة الذي تصدر النتائج. ولم يتضمن البلاغ تفاصيل بشأن توزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب الأربعة المشاركة في التحالف.

وأوضح المصدر ذاته أن الأحزاب المشكلة للأغلبية ستتولى اقتراح أسماء الوزراء والوزيرات، وفق معايير الكفاءة والنزاهة والاستقامة والحس السياسي، في أفق إعداد البرنامج الحكومي والشروع في تنزيله في أقرب الآجال.

ووفق النتائج المعلنة للانتخابات التشريعية، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة المشهد الانتخابي بحصوله على 97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا. وحصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدا، فيما نال حزب التقدم والاشتراكية 19 مقعدا.

وبذلك، تضم الأغلبية الحكومية الجديدة 207 مقاعد من أصل 395 مقعدا بمجلس النواب، متجاوزة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا، بما يمنحها قاعدة برلمانية كافية لتشكيل الحكومة.

وفي المقابل، اختار حزب العدالة والتنمية التموقع في صفوف المعارضة، معلنا عدم مشاركته في الحكومة المقبلة، ومعتبرا أن المعارضة البرلمانية تمثل موقعه الطبيعي خلال المرحلة القادمة. وينطبق الأمر ذاته على تحالف اليسار، الذي حصل على ثمانية مقاعد، مكنته، لأول مرة، من تشكيل مجموعة نيابية.

ويأتي استبعاد التجمع الوطني للأحرار من التحالف الحكومي الجديد رغم حلوله ثانيا في الانتخابات وإبدائه الرغبة في العودة إلى الحكومة واستعداده للمشاركة فيها، في تطور يعيد رسم ملامح الأغلبية البرلمانية المقبلة ويضع الأحزاب الأربعة أمام مسؤولية ترجمة توافقها السياسي إلى برنامج حكومي يستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية.

إعلانك هنا