كشف جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، عن تفاصيل ما وصفها بخروقات وتجاوزات شهدتها عمالة طنجة أصيلة خلال الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، مطالباً بإلغاء نتائج الدائرة الانتخابية برمتها وفتح تحقيق قضائي مع المتورطين، ومعلناً في الوقت ذاته الرفض القاطع لمشاركة تحالف اليسار في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
وأوضح العسري، خلال ندوة صحفية نظمها تحالف اليسار بمدينة طنجة لتسليط الضوء على ما اعتبره خروقات شابت العملية الانتخابية، أن بوادر التوتر بدأت قبل يوم الاقتراع، عقب انسحاب مرشحي التحالف، وعلى رأسهم وكيل اللائحة، من اجتماع دعا إليه ممثل السلطة المعينة، احتجاجاً على تأخر انطلاق اللقاء لأكثر من ساعة عن الموعد المحدد.
وأضاف أن قرار الانسحاب جاء، وفق تعبيره، دفاعاً عن شعار «الكرامة أولاً» واحتراماً للمواطنين والمرشحين. غير أن السلطة المحلية اعتبرت هذه الخطوة «إهانة شخصية» لها، وهو ما قال إنه أفضى إلى اعتماد سياسة «غض الطرف» والانتقام، عبر السماح بوقوع تجاوزات خلال يوم الاقتراع.
وسجل القيادي اليساري أن أبرز هذه التجاوزات تمثلت، حسب إفادته، في الاستخدام المكثف للمال الانتخابي، بشكل وصفه بغير المسبوق، فضلاً عن استغلال المقدسات الدينية والمساجد، وتسخير المؤسسات وممتلكات الجماعة لخدمة الحملات الانتخابية لفائدة بعض المرشحين.
واتهم العسري السلطات بعدم التدخل لوقف هذه الممارسات، معتبراً أن ما شهدته الدائرة الانتخابية يستوجب فتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات، إلى جانب إلغاء النتائج الانتخابية ومحاسبة كل من ثبت تورطه في الخروقات التي تم تسجيلها.




