البحوث العلمية

المغرب يحقق أفضل ترتيب له في مؤشر الابتكار العالمي

14:32 · 29/09/2026

ارتقى المغرب بثلاث مراتب في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026، الصادر اليوم الثلاثاء عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، ليحتل المركز الـ54 عالميًا، مسجلًا بذلك أفضل ترتيب له منذ إدراج المملكة في هذا التصنيف.

ويؤكد هذا التقدم المسار التصاعدي الذي بصم عليه المغرب خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل من المرتبة الـ75 عالميًا سنة 2020 إلى الـ57 في عام 2025، قبل أن يصعد إلى المركز الـ54 في النسخة الحالية.

وعلى مستوى التصنيفات الإقليمية والدولية، جاء المغرب في المرتبة الرابعة ضمن الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى، والسابعة على صعيد منطقة شمال إفريقيا وغرب آسيا.

وأوضحت المنظمة العالمية للملكية الفكرية أن المغرب ينتمي، إلى جانب الصين والهند وفيتنام وتركيا والفلبين وإندونيسيا، إلى مجموعة الاقتصادات التي سجلت أسرع تحسن في ترتيبها خلال العقد الماضي.

وبحسب التقرير، يقود المغرب الدينامية المسجلة في شمال إفريقيا، مستفيدًا من الجمع بين تطوير القطاع الصناعي وتعزيز الاستغلال التجاري للأصول غير الملموسة، بما يشمل الرسوم والنماذج الصناعية والعلامات التجارية، إلى جانب الأنشطة المرتبطة بالتكنولوجيات المتقدمة.

ويحتل المغرب في هذا الإطار المرتبة الخامسة عالميًا في مجال الرسوم والنماذج الصناعية، والثامنة من حيث كثافة الأصول غير الملموسة، والـ13 في نمو إنتاجية العمل، والـ16 في مجال العلامات التجارية.

كما جاء في المرتبة الـ22 عالميًا من حيث استقرار السياسات العمومية الموجهة للأعمال، والـ23 في نسبة الخريجين المتخصصين في العلوم والهندسة، فيما احتل المرتبة الـ28 في إنتاج الصناعات التحويلية عالية التكنولوجيا.

ويعكس هذا الأداء، وفقًا للتقرير، تحولًا تدريجيًا للاقتصاد المغربي نحو أنشطة أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا ورأس المال غير المادي، بالتوازي مع تعزيز القيمة المضافة للإنتاج.

وفي ما يتعلق بمدخلات الابتكار، التي تشمل الموارد والاستثمارات والظروف اللازمة لتطوير الابتكار، حل المغرب في المرتبة الـ76 عالميًا. في المقابل، احتل المرتبة الـ46 في مخرجات الابتكار، التي تقيس النتائج المحققة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والإبداع.

ويبرز هذا الفارق، بحسب معطيات المؤشر، قدرة المملكة على تحويل الموارد والاستثمارات الموجهة للابتكار إلى نتائج ملموسة بمستوى أعلى من الكفاءة.

وأشار التقرير إلى أن صعود الاقتصادات الناشئة في التصنيف يرتبط أيضًا بقدرتها على الربط بين الكفاءات والخبرات الوطنية والأسواق العالمية، عبر الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وتطوير تجارة المنتجات والخدمات عالية التكنولوجيا، فضلًا عن الخدمات الرقمية والتصميم والعلامات التجارية والملكية الفكرية ونشاط الشركات الناشئة.

وللحفاظ على هذا المسار وتعزيزه، يوصي التقرير بتوسيع القدرات الوطنية في مجال البحث، ودعم البحث والتطوير داخل المقاولات، وتقوية الروابط بين القطاعين العلمي والصناعي، إلى جانب رفع مستوى إنتاج المعرفة على الصعيد الوطني.

كما يشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمقاولات، وتطوير أنشطة البحث والتطوير في القطاع الخاص، وتحسين وصول الشركات الناشئة والمقاولات التي توجد في مراحل التوسع إلى مصادر التمويل، ولا سيما رأس المال المخاطر.

ويصنف مؤشر الابتكار العالمي، الذي تصدره المنظمة العالمية للملكية الفكرية سنويًا، 139 اقتصادًا بالاعتماد على 79 مؤشرًا تغطي مختلف جوانب منظومة الابتكار، من بينها المؤسسات ورأس المال البشري والبحث والبنية التحتية وتطور الأسواق وبيئة الأعمال، إلى جانب مخرجات المعرفة والتكنولوجيا والإبداع.

إعلانك هنا