مجتمع

بين زحف الدخلاء، ومعركة التكوين: الجمعية المغربية للصحافيين الشباب تقرع جرس الإنذار”

11:40 · 13/08/2026

في خرجة تنظيمية جديدة، وضعت الجمعية المغربية للصحافيين الشباب الإصبع على الجرح، مستعرضة بصوت جريء أبرز الإشكالات التي تخترق المشهد الإعلامي والوطني والأكاديمي اليوم.

1. تنظيم البيت الداخلي وحماية المهنة

في قراءتها للمشهد المؤسساتي، اعتبرت الجمعية أن تنصيب اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة يشكل محطة مفصلية لترتيب الأوراق وإصلاح ما يمكن إفلاحه. ولم تُخفِ الجمعية قلقها العميق من زحف “الدخلاء” والمتطفلين على الميدان، معتبرة أن هذا الفوضى تسيء كثيرا لمصداقية الصحافة المغربية. ومن هذا المنطلق، دعت إلى القطع النهائي مع ممارسات الماضي، وارساء ثقافة مهنية جديدة قوامها التكوين، الكفاءة، والأخلاقيات.

2. صوت الصحراء وسبتة: مواجهة التضليل والتضييق

ميدانياً، لم تفوت الجمعية فرصة التطورات الأخيرة بمدينة سبتة المحتلة دون أن تشيد بالدور البارز للإعلام الوطني والصحافيين الشباب في التصدي لحملات التضليل الرقمي والدفاع عن قضايا الوطن بكل مهنية. وفي المقابل، عبّرت الجمعية عن استنكارها الشديد لتعرض فريق القناة الثانية للتضييق والمنع من أداء واجبه المهني بالثغر المحتل؛ وهو سلوك وصفته بـ “المخزي” الذي يفضح هشاشة الشعارات الأوروبية حول حرية التعبير، ويمثل تمييزاً سافراً ضد الإعلام المهني.

3. الروح الأكاديمية ورفض “تجفيف” مسارات التكوين

أكاديمياً، رفعت الجمعية قبعة الاحترام لكل الصحافيين الشباب الذين توجوا مسارهم العلمي بحصولهم على شهادات الماستر والدكتوراه، معتبرة أن هذا الدمج بين الممارسة الصحفية والبحث العلمي هو مكسب حقيقي للمشهد ككل. لكن، في المقابل، دقت الجمعية ناقوس الخطر إزاء الزيادات المرتقبة في رسوم التسجيل بتكوينات “التوقيت الميسر”، رافضة بشكل قاطع تحويل التعليم العالي إلى “سلعة تجارية”. وأكدت أن الاستثمار في الرأسمال البشري للصحافيين يجب أن يظل مدعوماً ومتاحاً برسوم رمزية، محذرة من أن ذريعة “الجودة” لا يجب أن تتحول إلى غطاء لإقصاء الصحافيين والموظفين من حقهم في التطوير والتكوين، خاصة في ظل غياب أفق واضح للترقية المهنية داخل المقاولات الإعلامية.

واختتمت الجمعية بلاغها بنداء مفتوح لجميع المتدخلين، داعية إلى فتح حوار حقيقي وجاد يرتقي بحرية الصحافة ويعيد الاعتبار لجودة الإعلام الوطني.

إعلانك هنا