أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن الحزب يظل الأقرب إلى فوزي لقجع في حال قرر الترشح خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تحت يافطة سياسية، مشيرا إلى أن لقجع سبق له أن أبدى رغبته في الترشح باسم الحركة الشعبية في فترة سابقة.
وخلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، يوم الخميس 18 يونيو 2026، أوضح أوزين أن حديثه عن لقجع لا يرتبط بما تم تداوله أخيرا بشأن إمكانية التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، بل يستند إلى ما وصفه بالعلاقة الطبيعية التي تجمعه بالحركة الشعبية.
وأضاف أن عائلة لقجع ترتبط تاريخيا بمؤسسي الحركة الشعبية، معتبرا أن انتماءه إلى الحزب ينسجم مع جذوره العائلية وخلفيته التاريخية، فضلا عن التقاطع في المرجعية المرتبطة بالدفاع عن قضايا المناطق الهامشية.
وأشار أوزين إلى أن فوزي لقجع يمثل نموذجا لشخصية انطلقت من الهامش ووصلت إلى مواقع القرار، قبل أن تتاح لها فرصة خدمة الفئات التي تنتمي إلى هذا الهامش، وهو ما اعتبره من صميم المشروع السياسي للحركة الشعبية.
كما كشف أن لقجع سبق أن تقدم بطلب للترشح باسم الحزب، واصفا إياه بـ”الكفاءة الوطنية” القادرة على الإسهام في تطوير العمل السياسي.
وفي المقابل، أكد أوزين أنه استمع إلى نفي لقجع للأخبار المتداولة بشأن التحاقه بأي حزب سياسي، في إشارة إلى ما راج حول انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مشددا على أن من حقه اختيار الإطار السياسي الذي يراه مناسبا، مع احتفاظه بقناعته بأن الحركة الشعبية تبقى الأقرب إليه.
وفي سياق آخر، انتقد الأمين العام للحركة الشعبية تصويت الأغلبية بمجلس المستشارين ضد مقترحي قانون تقدمت بهما المعارضة، يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “لاسامير” إلى الدولة، معتبرا أن مثل هذه المواقف تزيد من حدة أزمة الثقة بين المواطنين والفاعلين السياسيين.
وأوضح أن المسؤولية السياسية عن هذه القرارات لا تقتصر على الأفراد، بل تشمل الأحزاب التي توجه مواقف ممثليها داخل المؤسسات المنتخبة، مشددا على أن محاسبة الأحزاب تظل المدخل الأساسي لتقييم الأداء السياسي.
وسجل أوزين ما اعتبره تناقضا في مواقف بعض الأحزاب التي رفعت خلال حملاتها الانتخابية شعارات تدعو إلى تسقيف الأسعار، قبل أن تعارض مقترحات تشريعية تسير في الاتجاه نفسه عندما أتيحت لها فرصة التصويت داخل البرلمان.
واعتبر أن هذه الممارسات تساهم في تعميق العزوف السياسي وتغذي فقدان الثقة في الخطاب الحزبي، مؤكدا أن المواطنين ينتظرون وضوحا في المواقف وتفسيرا للقرارات أكثر من انتظارهم لوعود جديدة.
وبخصوص المبادرات التشريعية للحركة الشعبية، أشار أوزين إلى أن الحزب تقدم بمقترح قانون يهدف إلى تمكين المتقاعدين من الاستفادة من أي زيادات مستقبلية في الأجور، مبرزا أن هذه الفئة تواجه تحديات اجتماعية وصحية تستدعي مزيدا من الاهتمام والدعم.
واختتم أوزين مداخلته بالتأكيد على أن الحركة الشعبية تراهن على الإنصات لانشغالات المواطنين والقرب منهم، معتبرا أن هذا التوجه يؤهل الحزب، بحسب تقديره، لتصدر المشهد السياسي وقيادة الحكومة خلال المرحلة المقبلة.




